ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻛﺎﻣﻠﺔ

ﻗﺼﺔ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻛﺎﻣﻠﺔ
ـ______________________ـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ___ـ
ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻓﺰﻋﺎ ﻭﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ '' ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻞ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺷﺮ ﻗﺪ ﺍﻗﺘﺮﺏ، ﻓُﺘﺢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺳﺪِّ " ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ " ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ، ﻭﺣﻠﻖ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ ﺍﻹﺑﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺯﻳﻨﺐ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻬﻠﻚ ﻭﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺜﺮ ﺍﻟﺨﺒﺚ !!
ﻣﻦ ﻫﻢ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ؟ ! ﻭﻣﺘﻰ ﺳﻴﺨﺮﺟﻮﻥ ؟ ! ﻭﻣﺎ ﻗﺼﺔ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺮﺗﻜﺒﻮﻧﻬﺎ ؟ ! ﻭﻛﻴﻒ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﻢ ؟ ! ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺴﺪ ؟ !
ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺪ :
ﻭَﻳَﺴْﺄَﻟُﻮﻧَﻚَ ﻋَﻦ ﺫِﻱ ﺍﻟْﻘَﺮْﻧَﻴْﻦِ ﻗُﻞْ ﺳَﺄَﺗْﻠُﻮ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢ ﻣِّﻨْﻪُ ﺫِﻛْﺮًﺍ
ﻛﺎﻥ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺳﺒﺒﺎ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﺤﻜﻢ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻤﻠﻚ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺷﺮﻗﻬﺎ ﻟﻐﺮﺑﻬﺎ ﻓﺄﺧﺬ ﺟﻴﺸﻪ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻐﺮﺏ '' ﻣﻐﺮﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ '' ﻓﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺒﺪﺃ ﻳﺪﻋﻮﻫﻢ ﺫﻭﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﻟﻺﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﻰ ﻓﺂﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﺗﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﺮﻕ '' ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﺮﻕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺸﻤﺲ '' ﻓﻮﺟﺪ ﻗﻮﻡ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺩﻭﻥ ﺳﺘﺮ ﻓﺒﺪﺃ ﻳﻘﻴﻢ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺮﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﺒﻨﻰ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ
ﺛﻢ ﺍﺗﺠﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ '' ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺪﻳﻦ '' ﻓﻮﺟﺪ ﻗﻮﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻘﻬﻮﻥ ﻗﻮﻻ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺳﺪﻳﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻮﻡ ﻣﻔﺴﺪﻭﻥ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺑﻴﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻳﻬﺠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻴﻘﺘﻠﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻳﺴﺮﻗﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻳﺨﺮﺑﻮﻥ ﺍﻣﻼﻛﻬﻢ ﻓﻄﻠﺐ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﻨﻲ ﻟﻬﻢ ﺳﺪﺍ ﻣﻨﻴﻌﺎ ﻳﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﻬﻢ ﻭﺷﻴﺪ ﻟﻬﻢ ﺳﺪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺪ ﻭﺻﻬﺮ ﻭﺃﺷﻌﻞ ﺗﺤﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺛﻢ ﺻﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻓﺼﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪ ﻣﻨﻴﻌﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺒﻮﻩ ﺃﻭ ﻳﺘﺴﻠﻘﻮﻩ ﺭﻏﻢ ﻗﻮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ
ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ :
ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻣﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻣﻦ ﻧﺴﻞ ﻳﺎﻓﺚ ﺑﻦ ﻧﻮﺡ ﻭﻫﻢ ﻗﻮﻡ ﻣﻔﺴﺪﻭﻥ ﻫﻤﺞ ﺭﻋﺎﻉ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﺋﺪ ﻳﺪﻳﺮ ﺷﺆﻭﻧﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺷﺪﻳﺪﻱ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﻭﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺣﺎﺻﺮﻫﻢ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﺠﻤﻌﻮﻥ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻟﻴﻨﻘﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺪ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺒﻮﺍ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻏﺪﺍً ﻧﺄﺗﻲ ﻟﻨﺴﺘﻜﻤﻞ ﻣﺎ ﻧﻘﺒﻨﺎﻩ ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻴﺠﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻧﻘﺒﻮﻩ ﻗﺪ ﻋﺎﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻳﻈﻠﻮﻥ ﻫﻜﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺨﺮﻭﺟﻬﻢ
ﺧﺮﻭﺝ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ :
ﺧﺮﻭﺝ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻔﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺱ ﺑﻦ ﺳﻤﻌﺎﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻣﻌﻨﺎﻩ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﺳﻴﻨﻘﺒﻮﻥ ﻧﻘﺒﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺪ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ﻏﺪﺍً ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺴﺘﻜﻤﻞ ﻧﻘﺐ ﺍﻟﺴﺪ ﻓﻴﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺨﺮﻭﺟﻬﻢ ﻟﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﺨﺮﺟﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﺪﺏ ﻭﺻﻮﺏ ﻓﻴﻔﺴﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻛﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﻬﻢ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﻃﺒﺮﻳﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺛﻢ ﻳﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﺯﺣﻔﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﺸﺮ ﻭﺩﻭﺍﺏ ﻭﺃﺷﺠﺎﺭ ﻓﻼ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﺃﺧﻀﺮ ﻭﻻ ﻳﺎﺑﺲ ﺇﻻ ﻭﻗﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﺼﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺮﻋﺐ ﻭﻳﺨﺘﺒﺆﻭﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻳﺰﺩﺍﺩ ﻓﺠﻮﺭﻫﻢ ﻭﻛﻔﺮﻫﻢ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ
'' ﻗﺘﻠﻨﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻠﻨﻘﺘﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﻴﺼﻮﺏ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺣﺮﺑﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﻴﻌﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻀﺒﺔ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﻓﺘﻨﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﺰﺩﺍﺩ ﻏﺮﻭﺭﻫﻢ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ '' ﻗﺘﻠﻨﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻋﻠﻮﻧﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ''
ﻣﻮﻋﺪ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻭﻧﻬﺎﻳﺘﻬﻢ !!!!!
ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﻟﻒ ﺫﻛﺮﻩ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﻴﺨﺮﺟﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻧﺰﻭﻝ ﻋﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻴﺴﻰ ﻭﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻗﺘﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻴﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺑﻤﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺘﻤﻮﺍ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻄﻮﺭ ﺛﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻓﻴﺮﺳﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ '' ﺍﻟﻨﻐﻒ '' ﻭﺍﻟﻨﻐﻒ ﺩﻭﺩ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﻓﻬﻢ ﻭﺧﻠﻒ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻓﻴﻘﺘﻠﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﺘﻤﺘﻞﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻌﻔﻨﻬﻢ ﻭﻧﺘﻨﻬﻢ ﻭﻟﺤﻮﻣﻬﻢ ﻓﻴﺮﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻃﻴﺮﺍ ﻳﺄﻛﻞ ﻟﺤﻮﻣﻬﻢ ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻄﺮﺍ ﻓﻴﻐﺴﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺗﻌﻮﺩ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺎﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺪ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﺃﻓﻀﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ...
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ :
'' ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻌﻴﺶ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﻭﻳﺆﺫﻥ ﻟﻸﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺑﺬﺭﺕ ﺣﺒﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﺎ ﻟﻨﺒﺖ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻤﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻼ ﻳﻀﺮﻩ ﻭﻳﻄﺄ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻓﻼ ﺗﻀﺮﻩ ﻭﻻ ﺗﺸاحن ﻭﻻ ،، ﺗﺤﺎﺳﺪ ﻭﻻ ﺗﺒﺎﻏﺾ 
فضلا وليس أمرا اذا اتممت القراءة
صلى على رسول الله♥️ عليه أفضل الصلاة والسلام♥️ ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زرقاء اليمامة يهودية ذات بصيرة وكهانة وعلم من التوراة بمبعث النبي العربي الذي يقضي على آمالهم!

ما هي البروج في قوله تعالى (والسماء ذات البروج)؟وما هي المنازل في قوله تعالى (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم)؟وهل القمر والشمس يجذبان المياه فيسببان المد والجزر مع القوة الطاردة المركزية بسبب دوران الأرض "الكرة"؟؟!!! كما يقولون في انحسار شواطئ البحر المتوسط الآن!!وهل النجوم تؤثر على مجريات الأحداث والخصائص لأهل الأرض؟!وهل للأبراج علاقة بالأحداث الجارية والمستقبلية؟!!وما الفرق بين الكهانة وعلم الفلك؟؟!وما الفرق بين علم الفلك الحقيقي وعلم الفضاء الحديث؟؟يقولون إن الانحسار الحاصل في شواطئ البحر المتوسط سببه المد والجزر، ويقولون إن سبب المد والجزر هو جاذبية الشمس و القمر، وأن النجوم المشكلة لخريطة السماء مجرد شموس في مجموعات ومجرات بعيدة، نرى أثر ضوئها فقط، وأنها ناجمة عن انفجار عظيم ثم تشكلت من السديم الكوني الكبير الناتج عن هذا الانفجار، وأن لها نوع تأثير مع كل تشكيل نجمي، وأن الشمس والقمر والنجوم والكواكب هي التي تؤثر مغناطيسيا فتتحكم في الأحداث والوقائع التي تحدث على الأرض من مد وجزر وزلازل وبراكين، وغير ذلك.فهل هذا صحيح!!!!!!!!للإجابة عن كل هذه الأسئلة، كان لا بد أن نؤسس لعلم الفلك الحقيقي الذي استبدلوا به ما يُسمى علم الفضاء المزيف، والذي انبنى على أساطير الكهانة القديمة مثلا بمثل وتماما بتمام، ثم نبني على هذا التأسيس في المنشورات القادمة وأسوق الأدلة الحاسمة على كهانة وجهالة وعبثية هذا القول ومدى تحريفه، واعتماده على تجريف الحقائق وتزويرها والتلاعب بالنمذجات الهندسية والأساليب الحسابية.#الحلقة_الأولى#أولا لتعلموا أن ارتباط تموضع وتَشَكُل خريطة السماء (قمرًا وكواكبَ ونجوم) بما يحدث في الأرض هو ارتباط علاماتٍ لا ارتباط تأثير، فالنجوم في السماء، ونجم الشمال، والمجموعات النجمية المُشكّلة للأبراج التي تقترن بها الشمس في رحلتها السنوية في الفصول الأربعة وعددها اثنى عشر برجا، وكذلك التشكيلات النجمية المشكلة للمنازل التي ينزل فيها القمر يوميا لمدة شهر عربي كامل وعددها ثمانية وعشرون منزلا، كل هذه التشكيلات تتكون في خريطة السماء بشكل متتابع يوميا وشهريا وسنويا و تعتبر علامة مميزة على فصل أو موسم أو حدث معين، وليس معنى ذلك أنها هي الفاعلة أو صاحبة التأثير فيه أو سببه، بل مجرد علامة على قدوم الحر أو انصراف البرد، فمثلا طلوع نجم منزلة (الصُرفة) من جهة المشرق في برج الأسد في شهر أكتوبر، طلوع هذه المنزلة ورؤيتها بعد الفجر جهة المشرق علامةٌ على انصراف الحر و بدأ الاعتدال الخريفي بعد انتهاء موسم الصيف، ثم سقوطها في شهر مارس في آخر رؤية لها علامة على انصراف فصل الشتاء والبرد، ولذا سميت (الصُرفة)، فهي علامة انصراف الحر إذا طلعت ، وعلامة انصراف البرد إذا سقطت ،فهذه علامة ثابتة منذ خلق الله الأرض ومن عليها، فهل يستطيع أحد أن يقول بأن هذه المنزلة أو النجم نفسه هو السبب في الحر أو البرد، أم أنها مجرد علامة جعلها الله دلالة على انتهاء الحر ثم جعل سقوطها علامة أخرى على انتهاء الشتاء والبرد، فيستطيع المزارع الاستعداد للمواسم ومعرفة ما يصلح للزراعة في كل موسم وفق ما علمه آباؤه وأجداده، وما عهده من الزروع التي تصلح للصيف والأخرى التي لا تصلح إلا في الشتاء،أما السبب في الحر والبرد هي الشمس ودورتها اقترابا وابتعادا من الشمال والجنوب كما سنشرح الآن، بينما ظهور النجم أو طلوع المنزلة النجمية أو تواجد القمر فيها، أو تشكيل البرج ليس هو السبب في الحر والبرد والمطر والجفاف، وإنما هو علامة توقيتية، صممت خريطة السماء لتكون متناسقة تعطي هذه العلامات بدقة ليستفيد منها أهل الأرض، ومن ثم فليس لهذه النجوم ولا للقمر ولا لأي تشكيل نجمي تأثير أو سببية في الأحداث التي يشاهدها ويلحظها أهل الأرض، وكذلك مثلٌ آخر عند طلوع منزلة (الطُرفة)، فتلك علامة على آخر منازل الصيف، وفي هذا الموسم يجنون الثمار ويكثر اللبن الذي يجنونه من الإبل، لذلك قالوا، إذا طلعت الطُرفة.....هانت للضيف الكُلفة. فهل طلوع النجم وظهور المنزلة هو السبب في انتهاء فصل الصيف وانخفاض الحرارة وبدء نضج الثمار وطيبها و إدرار اللبن، لا، لكنه علامة على ذلك. وهكذا كما سيأتي في شرح منازل القمر و كي لا يكون الكلام مجازفة وإنشاءً، وحتى تستوعب الأمر برمته وتفهمه كاملا، كان لا بد أن أقوم بهذا الشرح المطول لمدخل علم الفلك الحقيقي الذي يخفونه عن الناس:#الشمسُ_والأبراجالشمسُ فوق الأرض لها حركتان، حركة يومية من الشرق إلى الغرب، وحركة سنوية تتمثل في الانتقال التدريجي من الجنوب إلى الشمال ثم العكس في مدارات ثابتة ومعروفة وبفلك دوران مائل ب 23 درجة إلى الأسفل باتجاه الجنوب، الحركة اليومية في المدار تتسبب في اختلاف أوقات اليوم الواحد، الشروق والضحى والظهيرة والزوال والعصر والمغرب والليل باختلاف درجاته، أما الحركة السنوية فتتسبب في اختلاف الفصول والطقس ودرجات الحرارة وطبيعة الأجواء المميزة لكل فصل، فيكون الصيف (الانقلاب الصيفي) والشتاء (الانقلاب الشتوي) والربيع (الاعتدال الربيعي) والخريف (الاعتدال الخريفي)، حركة الشمس من مدار الجدي إلى الاستواء في ثلاثة أشهر، ثم من الاستواء إلى السرطان في ثلاثة أشهر ، ثم من السرطان إلى الاستواء تستغرق 3 أشهر ثم من الاستواء إلى الجدي تستغرق 3 أشهر، فهذه دورة سنةٍ كاملة، ومن ثم فحركة الشمس من الجنوب إلى الشمال تستغرق 6 أشهر كاملة، ثم من الشمال إلى الجنوب مرة أخرى مرورا بنفس المدارات تستغرق 6 أشهر أخرى، وتتم هذه الحركة في ثلاث مدارات رئيسية هي السرطان والاستواء والجدي، وتسلك مواضع ومدارات فرعية فيما بينها حتي يتم الانتقال الكامل من مدار رئيسي إلى آخر ولهذا فإن المدار الكامل للشمس فوق الأرض يتم تشبيهه بمسار حلزوني دائري مائل،حين تكون الشمس عند مدار الجدي أي في أقصى مدار لها جنوبا تكون واقعة مع المجموعة النجمية التي تسمى برج الجدي لمدة شهر كامل حتى يسبقها برج الجدي، ثم تنتقل تدريجيا في اتجاه مدار الاستواء فتقع لمدة شهر آخر خلف المجموعة النجمية التي تسمى برج الدلو، ثم يسبقها برج الدلو فتقع لمدة شهر ثالث خلف في المجموعة النجمية التي تسمى برج الحوت، ثم حين تخرج من نطاق مجموعة برج الحوت يستقبلها عند خط الاستواء برج الحمل فيحدث الاعتدال الربيعي.إذا عندما تكون الشمس في رحلتها من أقصى الجنوب من مدار الجدي إلى مدار الاستواء، تكون بعيدة جدا عن مناطق ما بعد خط الاستواء باتجاه الشمال، فتكون هذه المناطق باردة جدا، وبالتالي تكون هذه الثلاثة أشهر بالنسبة للمنطقة الشمالية هي فصل الشتاء، في حين أن نفس هذه الثلاثة أشهر تكون هي فصل الصيف بالنسبة للمناطق التي تقع جنوب خط الاستواء.كذلك فإن الاقتران الذي يحدث بين موقع الشمس في السماء مع الأبراج النجمية الثلاثة، يعطي علامة على فصل الشتاء بالنسبة للمناطق شمال خط الاستواء، ويعطي علامة على الصيف للمناطق جنوب خط الاستواء، إذا أبراج أو بروج الشتاء بالنسبة لنا هي برج الجدي والدلو والحوت، ثم يبدأ الاعتدال الربيعي عندما تصل الشمس إلى خط الاستواء وتقترن ببرج الحمل فتكون قريبة من مناطق الشمال أكثر فيحدث الدفء بعد البرد الشديد فيكون ذلك البرج مؤشرا على بداية الاعتدال الربيعي،تظل الشمس مقترنة ببرج الحمل في مداره لمدة شهر ثم تتحرك باتجاه الشمال أكثر فيستقبلها برج الثور لمدة شهر ، ثم يستقبلها برج الجوزاء فتمكث فيها شهرا أيضا، فيكون المجموع ثلاثة أشهر هم أشهر الربيع، ثم تفارق الشمس مدار برج الجوزاء لتنتقل لمدار برج السرطان فتكون قد اقتربت أكثر من الشمال فيبدأ ما يسمى بالانقلاب الصيفي،إذا أبراج أو بروج الربيع هي الحمل والثور والجوزاء ، وهذه المجموعات النجمية هي علامة الربيع،تظل الشمس في مدار مجموعة برج السرطان لمدة شهر كامل ثم يفارقها فتنتقل بالاتجاه المعاكس (اتجاه الجنوب) مرة أخرى فتقترن بمدار برج الأسد فتمكث فيه شهرا، ثم يستقبلها مدار برج السنبلة فتمكث فيه شهرا ثالثا، فتكون بذلك الحرارة شديدة جدا في منطقة الشمال بين مدار الاستواء ومدار السرطان، لأن الشمس ظلت بها ثلاثة أشهر الربيع بعد الشتاء البارد تتحرك باتجاه الشمال في أبراج الحمل والثور والجوزاء ثم ظلت ثلاثة أشهر أخرى تتحرك باتجاه الشمال في مدارات أبراج السرطان والأسد والسنبلة، ولذلك تكون هذه الثلاثة أشهر هي شهور الصيف الأشد حرارة، نظرا لمكوث الشمس بها أطول مدة، وحين تفارق الشمس برج السنبلة وتنتقل إلى برج الميزان بالقرب من مدار الاستواء فهنا ينتهي الصيف ويبدأ الاعتدال الخريفي للمناطق شمال مدار الاستواء لأن، والفرق بين الاعتدال الربيعي والاعتدال الخريفي على رغم أن الشمس في المرتين قريبة من مدار الاستواء إلا أن الاعتدال الربيعي يأتي عند وصول الشمس من الجنوب إلى مدار الاستواء فتكون المناطق الشمالية باردة بعد الشتاء فحين تقترب منها الشمس يكون الجو ربيعا وجيدا، لكن الاعتدال الخريفي تكون الشمس قادمة من الشمال إلى الجنوب فتكون المناطق حارة وتبدأ الشمس بالابتعاد بعد الوصول إلى خط الاستواء واكتمال الرحلة إلى الجنوب فيكون التغير ههنا من حار إلى بارد فيكون خريفا،فالاعتدال الربيعي انتقال من بارد إلى حار والاعتدال الخريفي انتقال من حار إلى بارد نوعا ما ، ثم يكون الانقلاب الشتوي حيث تبتعد الشمس مرة أخرى من الاستواء إلى الجنوب فتكون المناطق الشمالية أكثر برودة.تظل الشمس بالقرب من الاستواء عند برج الميزان لمدة شهر ثم تتحرك تدريجيا فتصل مدار برج العقرب فتمكث شهرا آخر ثم تنتقل إلى القوس فتمكث شهرا آخر فهذه شهور الاعتدال الخريفي.ثم تصل إلى مدار الجدي مرة أخرى حيث برج الجدي فيبدأ الانقلاب الشتوي مرة أخرى وهكذا.#الملخص: يبدأ الانقلاب الشتوي (أبراج الجدي والدلو والحوت) في 20 يناير وينتهي في 20 مارس، ويبدأ الاعتدال الربيعي (أبراج الحمل والثور والجوزاء) في 21 مارس وينتهي في 21 يونيو، ويبدأ الانقلاب الصيفي (أبراج السرطان والأسد والعذراء) في 21 يونيو وينتهي في 21 سبتمبر، ويبدأ الاعتدال الخريفي (أبراج الميزان والعقرب والقوس) في 21 سبتمبر وينتهي في 21 ديسمبر.هذه الأبراج هي علامات لمواقع الشمس على مدار العام وعددها 12 برجا.#القمرُ_والمنازلأما منازل القمر فهي 28 منزلة: ينتقل القمر يوميا نحو 12. 8 درجة، ثم يعود إلى موقعه الأصلي بين النجوم، بعد تنقل يشمل 28 منزلة. وتسمي العرب هذه المنازل كالآتي: النطح، البطين، الثريا، الدبران، الهقعة، الهنعة، الذراع، النثرة، الطرف، الجبهة، الزبرة، الصرفة، العواء، السماك، الغفر، الزباني، الإكليل، القلب، الشولة، النعائم، البلدة، سعد الذابح، سعد بلع، سعد السعود، سعد الأخبية، الفرغ المقدم، الفرغ المؤخر، البطن.إن كل برج من البروج المذكورة الخاصة بمواقع الشمس أثناء الفصول الأربعة، يحتل منزلين وثلث منزل من بين الثماني والعشرين منزلا من المنازل الخاصة بالقمر، فمثلا، للحمل: النطح والبطين وثلث الثريا. وللثور ثلثا الثريا والدبران والهقعة. وللجوزاء: الهنعة والذراع وثلثا النثرة. وهكذا حتى تكتمل المنازل. ومن هنا، ربما نفهم قوله تعالى: «والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم».إن طلوع كل منزلةٍ (نجمٍ أو مجموعة نجوم) في وقت الفجر أو سقوطها في الأفق يدل على قدوم موسمٍ معين، فكما ضربنا المثل في الأعلى، طلوع نجم منزلة الصُرفة من جهة المشرق في برج الأسد في شهر أكتوبر، طلوع هذه المنزلة علامة على انصراف الحر و بدأ الاعتدال الخريفي بعد انتهاء موسم الصيف، ثم سقوطها في شهر مارس في آخر رؤية لها علامة على انصراف فصل الشتاء والبرد، ولذا سميت الصُرفة، فهي علامة انصراف الحر إذا طلعت ، وعلامة انصراف البرد إذا سقطت ،فهذه علامة ثابتة منذ خلق الله الأرض ومن عليها، فهل يستطيع أحد أن يقول بأن هذه المنزلة أو النجم نفسه هو السبب في الحر أو البرد، أم أنها مجرد علامة جعلها الله دلالة على انتهاء الحر ثم جعل سقوطها علامة أخرى على انتهاء الشتاء والبرد، فيستطيع المزارع الاستعداد للمواسم ومعرفة ما يصلح للزراعة في كل موسم وفق ما علمه آباؤه وأجداده، وما عهده من الزروع التي تصلح للصيف والأخرى التي لا تصلح إلا في الشتاء,وكذلك منزلة الشرَطان، طلوع منزلة الشرطان جهة الشرق وقت الفجر علامة على اقتراب نهاية الربيع وبدء موسم الصيف، فيطلع منتصف شهر مايو،وبطلوع منزلة البُطين، يعلم الناس أن هذا وقت ندرة الأمطار فيحصل الجفاف وتكثر الرياح الجافة المحملة بالغبار، وإذا طلع الثريا في وقت الفجر فهذه علامة على بداية الصيف، ويشتد الحر ويصاحبه أمطار قليلة، وإذا طلع الدبران في وقت الفجر كان علامة على شدة الحر واشتداد الرياح المثيرة للعواصف الترابية، ويكون فيه أطول نهارٍ وأقصر ليل، وهو ثاني منازل الصيفوإذا طلعت الهقعة وهي النجوم الثلاثة في رأس برج الجوزاء، وهي ثالث منازل الصيف كان علامة على اشتداد الحر لذلك يسمونها جمرة القيظ، فيتوقف الناس عن الترحال قديما بسبب الحر.أما إذا طلعت الهنعة بعدوالفجر فهذا يعني أننا في أشد أيام السنة حرارة، فالهنعة هي رابع منازل الصيف، ولكن الفارق بينها وبين المنازل السابقة أن الرياح تهدأ والعواصف الترابية تنعدم،وإذا طلع الذراع، وهو نجم الشعرى الشامية ومرزمها، فذلك علامة على تراجع الحر، إذ ان الماء على التراب في الشوارع لا يتبخر بسهولة، فلا ازدياد في الحرارة.ثم إذا طلعت النثرة فذلك علامة على وقت نضج النخيل، وعلامة على وقت فصال أولاد الإبل، فيقومون بحلبها وأخذ ألبانها،وعند طلوع منزلة الطرف، فذلك علامة على آخر منازل الصيف، وفي هذا الموسم يجنون الثمار ويكثر اللبن الذي يجنونه من الإبل، لذلك قالوا، إذا طلعت الطُرفة.....هانت للضيف الكُلفة.وطلوع الجبهة (نجوم مقدمة برج الأسد)، فذلك علامة على إدبار الصيف واقتراب بداية الخريف، يقول العرب :إذا طلعت الجبهة، تحانت الولهة، وقلت في الأرض الرفهة.أي تحن الإبل إلى صغارها بعد فصالها عنها، وقل التبن في الأرض بعد الحصاد،وبطلوع الجبهة يُكره النوم في العراء إذ تنصرف الحرارة ويكون الجو باردا ليلا.وعند طلوع الزبرة فذلك علامة على بداية الاعتدال الخريفي، ويتساوى طول الليل والنهار، يزداد الليل برودة عما كان، وتقل حرارة النهار تماما، وتكثر فيه الأمطار، ويستحبون فيه كثرة سقي النخيل استعدادا للثمر.ثم منزلة الصرفة علامة على انصراف الحر حال طلوعها، وانصراف البرد حال سقوطها في الأفق، ثم تطلع منزلة العواء (برج العذراء) فيبرد الليل أكثر وتضرب الخيام في الليل، قال ساجع العرب إذا طلعت العواء، طاب الهواء، وضُرب الخباء، وكُره العراء، وشُنن السقاء، ثم نطلع منزلة السماك، وهي خامس منازل الخريف، علامة على قدوم الشتاء وشدة البرد، وتهطل الأمطار بغزارة، ثم تطلع منزلة الغفْر، يقول ساجع العرب:إذا طلع الغفر، اقشعر السفر، وتربل النضر.يقشعر المسافرون من البرد، وتبأ نضارة الأرض بالاصفرار والذبول.وإذا طلع الزَبانا (برج العذراء) فذلك علامة على اقتراب دخول فصل الشتاء، فيأخذ الناس حذرهم من البرد، ثم يطلع الإكليل (برج العقرب) وهو أول منزلة من منازل الشتاء، وهو أول المربعانية الفترة الأشد برودة في فصل الشتاء، بسبب الرياح الجافة القادمة من الشمال والشمال الغربي، والتي تهلك بسببها الحشرات وتتساقط أوراق الأشجار.ثم تطلع منزلة القلب، وهو قلب برج العقرب، ويطلع معه نجم النسر الواقع، وهو علامة على بداية المربعانية، وهو نجم لامع جدا، يعرف منه العرب بداية موسم المربعانية، لذلك قال ساجع العرب،إذا طلع القلب، جاء الشتاء كالكلب، وصار أهل البوادي في كرب.ثم تطلع منزلة الشولة، وهي ثالث المنازل المربعانية، يقول ساجع العرب، إذا طلعت الشولة، اشتدت على العائل العولة، أي اشتدت حاجة المحتاج الفقير، وهذا من شدة البرد، فكان ظهور القلب علامة على شدة البرد.وتجلت قيمة النجوم عند العرب، في الاهتداء بها في التنقل والأسفار. فحين يتيهون في بيدائهم، يتعرفون على طريقهم الصحيح انطلاقا من معالم السماء النجمية، لدرجة أن تبدو المسرة على وجوههم، والفرحة لنجاتهم من الموت. يقول الشاعر مالك بن الريب (توفي سنة 60 هجرية)، حين استبشر برؤية نجم سهيل حين بدا لعينيه، لأنه دليل اقترابه من وطنه:أقول لأصحابي ارفعوني فإننييقر بعيني أن سهيل بدا ليابأن سهيلا لاح من نحو أرضناوأن سهيلا كان نجما يمانياوإنما طلب أن يرفعوه، لأنه يريد أن يرى نجم سهيل، ونجم سهيل نازل لا يرتفع عن الأفق جنوبا، أي لا يرتفع إلى سمت السماء ولا قريبا من ذلك.يقول الدكتور محمد بن أحمد الدوغان، في كتابه «الفلك، رؤية أدبية في التراث الفلكي العربي»، دار أروقة، الطبعة الأولى 2014. شارحا أهمية النجوم عند العرب، بطريقة جامعة، الآتي: «لا نستطيع أن نتصور أهمية النجوم في الاستهداء عند العرب، إلا إذا تمثلنا رهبة الصحراء، وشح الماء، وانعدام المعالم، وانقطاع الطريق، وبعد الشقة، وتوهج الحرارة أو شدة البرودة، حينئذ نعرف كيف تمثل لهم النجوم، وكيف تصبح هي المعالم والأدلة التي لا تخطئ، والسراجات التي تضيء الطريق؟ وكم كانوا - حين يتيهون في أسفارهم - يسرون بصفاء السماء. وكم كانوا يحزنون إذا غامت وانطمست معالمها، لأن ذلك يؤدي إلى المتاهة المحققة والهلاك المؤكد. ولذا سموا الصحراء المهلكة».كل هذا، يؤكده القرآن الكريم في قوله تعالى: «وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون». وفي آية أخرى يقول تعالى: «وعلاماتٍ وبالنجم هم يهتدون» فسواء كانت اللام للعهد فهو نجم الشمال يُهتدى به للاتجاهات، أو كانت للجنس فالمقصود منها جنس النجوم فهي علامات كذلك على الفصول والمواسم والطقس والخصائص والوفرة والنضرة أو الجفاف والقحط، فهي علامات عليها لا مؤثرات فيها ولا أسبابٌ لها.#هذا_والله_تعالى_أعلى_وأعلم#نكمل_في

ابن وحشية النبطي ■■■عالم عربي فك طلاسم الهيروغليفية قبل شامبليون